السيد علي الحسيني الميلاني
319
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
قد ذكرت وجوه عقلّية لحجيّة مطلق الظّن ، وهي أربعة : الوجه الأوّل ما في الرسائل من أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التحريمي مظنّة للضّرر ، ودفع الضرر المظنون لازم . أمّا الصّغرى ، فلأن الظنّ بالوجوب ظن باستحقاق العقاب على الترك ، كما أنّ الظنّ بالحرمة ظن باستحقاق العقاب على الفعل . أو لأن الظن بالوجوب ظن بوجود المفسدة في الترك ، كما أنّ الظّن بالحرمة ظنّ بالمفسدة في الفعل ، بناءً على قول العدليّة بتبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد . وقد جعل في النهاية كلًاّ من الضررين دليلًا مستقلًاّ على المطلب . « 1 » وفي الكفاية « 2 » ما حاصله : إنّ الظّن بالتكليف يستلزم الظّن بالضرر في مخالفته ، والعقل مستقلٌّ بلزوم دفع الضرر المظنون ، سواء قلنا بالحسن والقبح
--> ( 1 ) فرائد الأُصول : 106 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 308 .